الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
122
الأخبار الدخيلة
الوصيّة إلى المعروف « وكان البراء بن معرور الأنصاريّ بالمدينة ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله والمسلمون يصلّون إلى بيت المقدس فأوصى البراء بن معرور أن يجعل وجهه إلى تلقاء النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى القبلة ، وأوصى بثلث ماله فجرت به السنّة » وقد عرفت أنّ متن التّهذيب مثله . وأمّا الثاني فروى في 239 من أبواب أوّله باب العلّة الّتي من أجلها إذا دفن الميّت يجعل وجهه إلى القبلة « وكان البراء بن معرور الأنصاريّ بالمدينة ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بمكّة والمسلمون يصلّون إلى بيت المقدس فأوصى إذا دفن أن يجعل وجهه إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فجرت فيه السّنة ونزل به الكتاب » . ولا يرد على أحدهما شيء ، وأمّا الكافي فيرد على متنه غير زيادة « التميميّ » على ما مرّ « وأنّه أوصى بثلث فنزل به الكتاب » فلم يرد في الكتاب عدم جواز الوصيّة بأكثر من الثلث وإنّما الكتاب فيه أنّ سهام الورّاث من بعد الدّين والوصيّة ، وأمّا مقدار الوصيّة ففيه مجمل ، ففي 11 من آيات سورة نسائه « من بعد وصية يوصي بها أو دين » وفي 12 منها : « من بعد وصيّة يوصين بها أو دين » ، « ومن بعد وصيّة توصون بها أو دين » ، « ومن بعد وصيّة يوصى بها أو دين » ، و « يوصى » في الأولى بلفظ المعلوم وفي الأخيرة بلفظ المجهول . وأمّا العلل وإن زاد مثل الكافي « ونزل به الكتاب » لكن جعله بعد كون وجه الميّت في القبر إلى مكّه والكتاب أمضاه بوجوب التوجّه إليها وكونها قبلة المصلّي فأمر تعالى نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعد هجرته وباقي الآفاقيّين بالتوجّه إليها فقال : « فولّ وجهك شطر المسجد الحرام وحيثما كنتم فولّوا وجوهكم شطره » وحينئذ فالكافي كما حرّف كلمة « السلميّ » فيه بالتميميّ على فرض وجوده حرّف « ونزل به الكتاب » فيه عن موضعه كان بعد التوجّه إلى القبلة فجعل بعد الوصيّة . ويدلّ على كون خبر الكافي كما قلنا أنّ المجلسيّ في مرآته نقله كما